يعجبني في أستاذ إبراهيم عيسى أنه رجل حق ، يقدس " كلمة حق عند سلطان جائر " ، وبعيداً عن السلاطين فإن الجور والظلم مجاني يا أستاذ إبراهيم ويوزع على الأرصفة مع الجرائد المستقلة ، المشكلة ليست في الظلمة لكن فيمن يدعون الحق وهم أبعد الناس عنه.
يسخر أستاذ إبراهيم – كعادته - من موظف الدرجة الثالثة وعلاوة الرئيس ، ومن يقرأ كلام أستاذ إبراهيم يتصور أن صحفيي جريدة الدستور يقبضون مرتباً بالألافات أو على الأقل مرتب يكفل لهم حياة كريمة ، لكن على رأي المثل اسمع كلامك أصدقك ، أشوف أمورك !!! ، فطوال فترة عملي صحفية في الدستور كنت على الدرجة الثالثة أنتظر علاوة يوليو التي لا أقبضها لأنني أتعامل بمكافأة نظير ما يتم نشره فقط ، رغم أنني معينة ولي مرتب أساسي قدره (150 ) جنيها ، وحتى هذه العلاوة الأخيرة ( 30%) التي يسخر منها أستاذ إبراهيم – مضيفاً ثلاث نقاط ثقال لفعل السخريه - لم أحصل عليها حيث كان أخر أجر أساسي حتى يوم 18 / 6 ( تاريخ استقالتي ) 171 جنية و 73 قرش !! ، رغم أن علاوة الـ30% كان من المفترض صرفها بدايةً من أول مايو

أستاذ إبراهيم أعرف أنك لست مريضا بالشيزوفرانيا ( ازدواج الشخصية ) حتى أدعو لك بالشفاء ، لذا أذكرك بقوله عزوجل (يأيها الذين أمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون : الصف ، 2 )
وبما أنني من هواة الأسئلة ، سواء طرحها أو محاولة الإجابة عنها، فدعني أجيب على أسئلتك الصعبة " ما الفرق بين الكذب والتضليل ؟ يعني متى تكون كـذّاَبَا ومتى تكون ضلاليا مضللا ؟ "
الإجابة : الكذاب يكذب على الناس ويعرف أنه يخدعهم ، أما الضلالي فيكذب متخيلاً نفسه يقول الحقيقة ، يعني بيكذب ومصدق نفسه وكذبه ، محبّـكها يعني
يا ترى يا أستاذ ابراهيم ممكن اقتدي بسؤالك الذي لا تمل من توجيهه لرئيس الجمهورية ؛ سيادتك بتقبض كام من الدستور ؟ هناك قانون يقول أنه يجب أن يكون الفرق بين أعلى وأدنى مرتب في المؤسسة 7 أضعاف ، فهل تقبض حضرتك ( 1197) جنيها = 7 أمثال 171 جنيها ؟!!
لماذا أقول هذا الكلام الآن ؟ فوجئت بخبر على موقع إخوان أون لاين عن فصلي من جريدة الدستور ، وإيقاف بدل التكنولوجيا ، الحقيقة أنني استقلت بتاريخ 18 / 6 / 2008 ، وبالتالي كان طبيعي جداً يتوقف بدل التكنولوجيا ، لكن اللي مش طبيعي أنني منذ يناير 2008 وحتى استقالتي لم أحصل على أي أجر ، لا أساسي ولا شامل ، كما لم أحصل على مكافأة نهاية الخدمة التي ينص عليها قانون العمل بواقع شهرين عن كل سنة ،بالإضافة لبدل نقدي عن أجازاتي المستحقة في تلك الفترة .
لم أكن لأسكت عن حقي ، توجهت لمحامي وأمام هزالة المبلغ الذي سيتم صرفه بعد عامين من التقاضي والجري في المحاكم نصحني بأن أفوض أمري لله وأنسى حكاية القضية دي خااااااااالص ، المحامي يتكلم بمنطق الجدوى الاقتصادية بمعنى إذا كان لك ألف جنيه لكنك ستصرف ثلاثة حتى تحصل عليها فما جدواها ؟!! ، لكنني أتكلم بمنطق الحق المطلق الذي عليك أن تستشهد دونه ، المحامي يفكر بمنطق المكسب والخسارة ، لكنني أفكر أن المبادئ لا تتجزأ ، وأن اللي بيدور على حق الناس المفروض يدور على حقه الأول
اليوم 3 أغسطس تنتهي مهلة الـ45 يوم التي يحددها قانون العمل والتي يمكنني خلالها رفع دعوى مطالبة بحقوقي ، ولأنني لم استطع أخذ حقي بالقانون ، ولم أعف عن مغتصبيه ، فاحتسبه عند الله
حسبي الله ونعم الوكيل
أما زملائي الذين تم فصلهم تعسفيا من الدستور ، فأتمنى أن يوفقهم الله في الحصول على حقهم بالقانون ، أدعو القراء مساندة الصحفيين المهدور حقهم بالتوقف عن شراء الدستور ، لأن كل جنيه تدفعه يصب في جيب المتهم بالتهرب من الضرائب
تحديث : تم حذف روابط المقالات بسبب حذفها من موقع جريدة الدستور :) ، لكن يمكن الحصول على المقالات بالبحث عن نسخ مخبأة منها في جوجل وهي بعنوان ( علاوتك عندي ) ، ( دعموك فقالوا )