Showing posts with label أسئلة إجبارية. Show all posts
Showing posts with label أسئلة إجبارية. Show all posts

Wednesday, August 20, 2008

حريق القاهرة

رغم أن الحادث يستدعي إلى الذهن حريق القاهرة في 26 / 1 / 1952، إلا أنه لا يمكن المقارنة بينهما بحال ، فاحتراق (300) محل بينها أكبر وأشهر المحلات التجارية ، و(30) مكتبًا لشركات كبرى، و(117) مكتب أعمال وشققا سكنية، و(13) فندقًا كبيرًا منها: شبرد ومترو بوليتان وفيكتوريا، و(40) دار سينما بينها ريفولي وراديو ومترو وديانا وميامي، و(8) محلات ومعارض كبرى للسيارات، و(10) متاجر للسلاح، و(73) مقهى ومطعمًا وصالة منها جروبي والأمريكين، و(92) حانة، و(16) ناديًا، ومقتل (26) شخصًا، وإصابة (52) شخصًا بالحروق والكسور لا يمكن مقارنتهما بإصابة 13 شخصاً.

لكن يظل التشابه بين الحادثين قائماً في فساد وغشومية النظام ، فلا فرق بين محتل أجنبي ووطني ، حالة العصيان المدني في القاهرة والأقاليم ، ثم السبب(الفاعل) المجهول للحريق ، فإن كانت أصابع الاتهام تشير لمسئولية المخابرات البريطانية عن حريق 1952 ، فإنه لا يمكن إعفاء الأجهزة الرسمية من مسؤولية استمرار حريق 2008 أكثر من ست ساعات .

في طريقي من مقر جريدة البديل ( باب اللوق بجوار الغرفة التجارية ) وحتى محطة مترو الأنفاق ( التحرير ) كانت الحياة تسير بصورة عادية ، الباعة في المحال والزبائن أمام الفتارين ، وكأن الحريق المشتعل على بعد أمتار يحدث في مصر أخرى ، في عربة السيدات وقفت بجوار إحداهن تحكي كيف خرج الأجانب من كنتاكي وهارديز بكاميرات هواتفهم المحمولة لتصوير ألسنة اللهب ، الشرطي الذي حرص على تفريق المتفرجين المصريين بضربهم على القفا ، رغم وقوع الحريق في مجلس الشورى إلا أن أحد السيدات أصرت على أنه في مجلس الشعب " عشان ظلمهم واللي بيعملوه فينا .. رمضان والمدارس داخلين علينا والأسعار غالية نار وهما مش حاسين بحاجة خليهم يولعوا .. " ، أتبادل مع زميلتي الراكبة صور الحريق بالبلوتوث ، انتظرت تعليقها فتفاجأني قائلة " يا بختك أنتي مصورة الطيارة ، أنت كنتي واقفة فين؟ " ، أومأت برأسي مبتسمة باتجاه الباب " سلام بقى عشان محطتي جت " .