Saturday, January 03, 2009

غُزُه وريَّحوه

الاختلاف حول الدور المصري الـ( ريادي ، التاريخي ، السيادي ، الـ)ـفزيع ومطالبات عدم المزايدة عليه تثير الشفقة ، إذا استطاع الرئيس تبرير عدم فتح معبر رفح الآن ، فهل يمكن تبرير رفض فتح المعبر حتى أمام قوافل المساعدة الإنسانية أثناء الحصار، حتى مات الغزاويون من الجوع والمرض قبل الرصاص الإسرائيلي ، هل يمكن لأحد تفسير لماذا تمسكت القيادة المصرية الرشيدة بإغلاق المعبر أمام حملات كسر حصار غزة

أول ، تاني ، تالت مرة ؟!! ،حتى تحولت الأوضاع إلى كارثة إنسانية ، إجابتي – محاولة اجتهاد – لإضعاف حماس ، عشان الغزاويين يكفروا باختيارهم حماس (!!) ، وهو نفس ما يحاول الرصاص الإسرائيلي تحقيقه الآن : القضاء على حماس ونفوذها في غزة .

للأسف حولت طريقة إدارة الملف الفلسطيني مصر من أم الدنيا لأم الخلول ، مجرد كائن رخو بفعل الفساد والاستبداد داخل صدفة من الأكاذيب ، لأول مرة منذ عام 79 تقريبا تندد التظاهرات في العواصم العربية المختلفة بالموقف والدور المصري ، وإذا كان كما يقول الرئيس لا يمكن فتح المعبر الآن إلا في وجود الاتحاد الأوربي ، فلماذا لا نعلق إمداد إسرائيل بالغاز ؟! ، بدل ما بياخدوه بأسعار أقل من أسعاره العالمية، مدعوم يعني ، لماذا لا نعلق التعاون الإسرائيلي في مجال السياحة ؟! ، بدل ما طيارات العال بتنقل 300 إسرائيلي عشان مولد أبو حصيرة ؟!

المدهش في الموقف الرسمي المصري تجاهل حق الاختلاف ، فالقيادة السياسية المتمسكة بحصار غزة لا تطيق حتى سماع أصوات المختلفين معها في الرأي من متظاهرين متعاطفين مع غزة ، فكان الضرب والاعتقال من نصيبهم !! ، ويبدو أن علينا الانتظار حتى 5 يناير لنعرف حكم القضاء في مدة قانونية منع القوافل المصرية من كسر حصار غزة

Sunday, December 28, 2008

الأن غزة ، قريبا مصر

أكثر ما يعجبني في الموقف المصري الرسمي قدرته على الاحتواء
إذا تعثرت الخطوات فهناك اليد المصرية المساندة
ويتسم الموقف المصري بخفة الدم
ودائما كان " الخيار " المصري ضبط النفسثم الضبط
ومزيد من الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ضـــبـــط

Thursday, November 13, 2008

توووووووت

أقف في المرآة أتأمل أثر أسنانك ، ركلاتك ، صفعاتك ، الطفلة ، لا تغضبني قسوتك يا صغيري ، حين تحاول إخافتي بالتكشيرة والصوت العالي ، أضحك ، آخذك لحضني ، أهدهدك ، أوشوشك بحكاية " البنت التي كانت تتمنى لقاءك ،هداها الله إليك صدفة لتعشق شيبك ، فتمنح رحمها دفء 6أطفال "، تنعس في حجري ، فتفلت يدك القطار ، يفتر ثغرك عن ابتسامة ، فأتأمل أثر أسنانك .

Monday, November 10, 2008

الكتابة الجديدة والسرد الجديد

منذ خمسين عاما – تحديدا في فبراير 1966 - أصدر أربعة شباب بياناً عن كتابة جديدة وصفوها بأنها " الكتابة الصادقة المؤلمة أحياناً " ،اختار الشباب – رؤوف مسعد ، كمال القلش ، عبد الحكيم قاسم - الغلاف الأخير لرواية صنع الله الأولى ( تلك الرائحة ) لإعلان بيانهم ، - بعد خمسين عاماً مازالت أسئلة الكتابة الجديدة والسرد الجديد تدور رحاها سواء على مستوى تقنيات الكتابة أو اللغة أو المضمون

بمناسبة صدور رواية صنع الله الجديدة ( القانون الفرنسي ) أجريت حوارا معه ، بعيدا عن الأسئلة الظرفية المرتبطة بالرواية دار جزء كبير من الحوار عن أسئلة الكتابة ، ومدى تحقيق مشروعه الروائي ما كان يحلم به ، ولأن الأسئلة تم اختصارها لاعتبارات المساحة ، أنشرها على المدونة ، :).

  • · ألا تراودك فكرة الكتابة الخالدة التي تصمد للزمن ؟
  • · لا ، لدي شكوك في هذه المسألة ، ولا تعنيني ، لن أكون موجوداً بعد 50 سنة لأعرف ما الذي حدث ، يضحك بشدة .
  • · يرى البعض أن ما تكتبه في رواياتك من بحث تاريخي وسياسي من الأفضل فصله في مقالات ، ما رأيك ؟
  • · هل تفصدين أن في رواياتي موضوعات وصياغات يمكن عرضها في مقالات مستقلة وليس من الضروري وجودها في الرواية ؟ ، أي أنك تريدين مناقشة مدى مشروعية أن تستخدم الرواية أشكالاً لا تنتمي تاريخياً للسرد الروائي ، ردي هو أن الرواية مثل السينما ، فكما تستوعب السينما بداخلها فنون كثيرة ، تستطيع الرواية استيعاب الشهادات الوثائقية والخبر والتعليق والرأي السياسي والمقال ، هذا لا ينفي أن هذه الأشكال يمكن فصلها عن الرواية لكن يمكن أن تكون داخلها بشكل عضوي أيضاً ، المهم هو نجاح التضفير والتضمين ، أعتقد أن الرواية تستفيد من وجود المقال بداخلها كما يستفيد المقال من وجوده داخل الرواية لأنها شكل أكثر حيوية ودراماتيكية وقبولا بسبب القالب القصصي ، الأهم من مناقشة مشروعية استخدام المقال داخل الرواية مناقشة هل نجح المقال في توصيل مضمون معين .
  • · هل الناس في احتياج لقراءة روايات داخلها أبحاث ومقالات لتتعلم ؟
  • · بالطبع لا ، الناس غالبا تقرأ روايات لتستمتع .
  • · وهل يمكن الاستمتاع مع كل هذا الكم من المعلومات والتوثيق ؟
  • · علينا القبول بوجود حديقة مليئة بأزهار متنوعة تتعايش مع بعضها ، كذلك الكتابة هناك أنواع وأشكال متنوعة منها ، هناك كتابة تعتمد على وصف خارجي تفصيلي أو مونولوج داخلي أو وثائق ، كلها أشكال موجودة ومتعايشة .
  • · اتفق معك لكن هل وظيفة الرواية أن تعطي معلومات ؟
  • · الرواية ممكن يكون لها أغراض وأهداف كثيرة يمكن أن تمتع وتسلي فقط أو تشرح فكرة أو تدافع عن قضية ، هناك أشكال مختلفة من العمل الروائي مثل حديقة مليئة بأزهار متنوعة .
  • · بعد وفاة الكاتب الشاب محمد ربيع ، قلت أنه كتب ما كنت تود كتابته ، لماذا ؟
  • · محمد ربيع حقق على صعيد اللغة والموضوعات نوع الصدمة التي يحتاجها هذا المجتمع ليفيق من الظلام الذي يعيش فيه ، وهو ما كنت أود فعله
  • · وما الذي منعك ؟
  • · محاولة التواجد ، كنت مدرك منذ كتابة ( تلك الرائحة ) أن الواقع قد لا يسمح لي بكتابة ما أريده ، لابد من وجود مسافة معينة بين ما تريد كتابته وبين القيود المجتمعية
  • · وبعد تحقيق التواجد لماذا لم تحاول مرة أخرى كتابة الصدمة ؟
  • · وزن الأفضليات ، هل الأفضلية كسر وتحطيم الأخلاقيات الموجودة ، أم الأفضل أن أصب اهتمامي على النظام القائم ودوافعه ، فضلت تأجيل التعامل مع أخلاقيات اللغة إلى بعد الفروغ من أخلاقيات النظام .
  • · بعد مرور ما يقرب من 50 سنة على بيان الكتابة الجديدة ، هل حققت ما كنت تتمناه وتخطط له في بيانك ؟
  • · حدثت أشياء كثيرة خلال هذه الفترة ، الكتابة الإبداعية حققت نجاحات على مستوى التكنيك ، الموضوعات ، حرية التعبير .
  • · لكن هل حقق مشروعك الروائي ما كنت أعلنته في بيان الكتابة الجديدة ؟
  • · مشروعي لم ينفصل عما حققته الكتابة الإبداعية من نجاحات خلال 50 عاما وأنا راض عما قدمته ووصلت إليه .
  • · بعد 50 عاما نتحدث مرة أخرى عن السرد الجديد والكتابة الجديدة ، هناك كتاب شباب يهدون إليك عملهم الأول ، يعتزون بالانتماء إليك ، كيف تعلق على المشهد الروائي الآن ؟
  • · هناك حالة جميلة في الكتابة الجديدة من اقتحام الأشكال والموضوعات بجرأة متناهية ، وهذه حالة تبسطني ، حدثت قفزات مهمة في تكنيك الكتابة واللغة ، بعض الحالات - والمدهش أنهن كاتبات - تمس بشكل قوي موضوعات كنت أتمنى التعرض لها ، مثل رواية ( أني أحدثك لترى ) لمنى البرنس ، فيها درجة عالية من الحرية والقوة التعبيرية كنت أتمنى ممارستها ، اعتقد أن كل جيل يتعرض لمراحل أولها تجاوز مشروع الجيل الذي سبقه ، ثم التركيز على الشكل ، ويستغرق وقتا للنضج الخاص بتناول القضايا والأحوال العامة ، لذلك نجد أصوات ظهرت واختفت ، أصوات ما زالت موجودة تقدم جديداً ، فهي عملية مرتبطة بالنضج

الصورة من مركز الفنون الإبداعية